الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
23
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأمّا ما ذكره ابن ميثم : فاللفظ أيضا قاصر عن إفادته مع أنهّ غير السياق أيضا . « ثم لا يعتبر » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، وليس هذا الكلام في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) رأسا ، والظاهر أنهّ كان حاشية اخذت من قول ابن أبي الحديد في ما مرّ في تفسيره ما قبله : « فلا يكون عندي من التغير . . . » وخلطت بالمتن . 3 الخطبة ( 6 ) ومن كلام له عليه السّلام لمّا أشير عليه بألّا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال : وَاللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ - حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا وَيَخْتِلَهَا رَاصِدُهَا - وَلَكِنِّي أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عنَهُْ - وَبِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُرِيبَ أَبَداً - حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي قول المصنف : « لمّا أشير عليه عليه السّلام بألّا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال » اختلف في المشير عليه بذلك ، فروت العامّة كونه ابنه الحسن عليه السّلام ، وروت الخاصّة كونه اسامة . أما الأوّل ، فقال ابن أبي الحديد : خرج طارق بن شهاب الأحمسي يستقبل عليّا عليه السّلام وقد صار بالربذة طالبا عايشة وأصحابها . قال طارق فقلت في نفسي : أفأقاتل امّ المؤمنين وحواري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّ هذا لعظيم ثم قلت : أدع عليّا عليه السّلام وهو أوّل المؤمنين إيمانا باللهّ وابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووصيهّ هذا
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 44 . ( 2 ) كذا في شرح ابن ميثم 3 : 205 ولكن في شرح ابن أبي الحديد 9 : 109 « ثمّ لا يعتبر » أيضا .